مجد الدين ابن الأثير
437
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة ) أي أخذت نحو الشأم . يقال أشأم وشاءم إذا أتى الشأم ، كأيمن ويامن ، في اليمن . ( س ) وفي صفة الإبل ( ولا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ) يعنى الشمال . * ومنه قولهم لليد الشمال : ( الشؤمى ) تأنيث الأشأم . يريد بخيرها لبنها ، لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر . * ومنه حديث عدى ( فينظر أيمن منه وأشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ) . ( شأن ) * في حديث الملاعنة ( لكان لي ولها شأن ) الشأن : الخطب والامر والحال ، والجمع شؤون : أي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعنة ، وأنه أسقط عنها الحد لأقمته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بالذي رميت به . ( س ) ومنه حديث الحكم بن حزن ( والشأن إذ ذاك دون ) أي الحال ضعيفة ، ولم ترتفع ولم يحصل الغنى . * ومنه الحديث ( ثم شأنك بأعلاها ) أي استمتع بما فوق فرجها ، فإنه غير مضيق عليك فيه . وشأنك منصوب بإضمار فعل . ويجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف تقديره : مباح أو جائز . * وفى حديث الغسل ( حتى تبلغ به شؤون رأسها ) هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله ، وهي أربعة بعضها فوق بعض . ( س ) وفى حديث أيوب المعلم ( لما انهزمنا ركبت شأنا من قصب ، فإذا الحسن على شاطئ دجلة ، فأدنيت الشأن فحملته معي ) قيل الشأن : عرق في الجبل فيه تراب ينبت ، والجمع شؤون . قال أبو موسى : ولا أرى هذا تفسيرا له . ( شأو ) ( س ) فيه ( فطلبته أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا ) الشأو : الشوط والمدى . ( س ) ومنه حديث ابن عباس ( قال لخالد بن صفوان صاحب ابن الزبير ، وقد ذكر سنة العمرين فقال : تركتما سنتهما شأوا بعيدا ) وفي رواية ( شأوا مغربا ) ، والمغرب : البعيد . ويريد بقوله تركتما : خالدا وابن الزبير .